افتتحت المؤسسة العامة للمناطق الصناعية “مدائن” بولاية المزيونة في محافظة ظفار أعمال معرض وملتقى المزيونة الاقتصادي الثاني، تحت رعاية معالي قيس بن محمد اليوسف، رئيس الهيئة العامة للمناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة، بمشاركة جهات حكومية وشركات ومستثمرين وأصحاب أعمال من سلطنة عُمان والجمهورية اليمنية الشقيقة، وذلك بمبنى المنطقة الحرة بالمزيونة، وتستمر فعالياته حتى الرابع من نوفمبر الجاري، حيث يهدف الملتقى إلى تعزيز التعاون التجاري والاستثماري بين سلطنة عُمان والجمهورية اليمنية، وإتاحة التواصل المباشر بين الشركات والمستثمرين والجهات المعنية، واستكشاف فرص التوريد والتوزيع والشراكات، وتعريف قطاع الأعمال بالأنشطة التي يمكن توطينها في المنطقة والاستفادة من موقعها وخدماتها في الوصول إلى الأسواق الإقليمية.
وأكد معالي قيس بن محمد اليوسف، رئيس الهيئة العامة للمناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة، أن انعقاد النسخة الثانية من الملتقى يمثل امتدادًا للجهود الرامية إلى ترسيخ مكانة المناطق الحرة في سلطنة عُمان بوصفها محركات للتنويع الاقتصادي وجذب الاستثمارات وتعزيز حركة التجارة الإقليمية. وأوضح معاليه أن المنطقة الحرة بالمزيونة تحظى بأهمية خاصة بفضل موقعها الاستراتيجي على الحدود مع الجمهورية اليمنية الشقيقة، وما يتيحه من فرص لتطوير الأنشطة التجارية واللوجستية والصناعية، وتعزيز التكامل الاقتصادي، وتيسير انسياب السلع بين الأسواق، مشيرًا إلى أن الهيئة تعمل بالتكامل مع المؤسسة العامة للمناطق الصناعية “مدائن” والجهات المختصة على دعم بيئة استثمارية تنافسية، وتطوير الخدمات والإجراءات التي تمكّن المستثمرين وتعزز جاذبية المنطقة. وأضاف معاليه أن الملتقى والمعرض المصاحب واللقاءات الثنائية تتيح منصة عملية لاستكشاف الفرص النوعية وتبادل الخبرات وبناء الشراكات، وتحويل مجالات التعاون إلى مشروعات واتفاقيات ذات أثر اقتصادي ملموس، داعيًا المستثمرين من داخل سلطنة عُمان وخارجها إلى الاستفادة من مقومات المزيونة لإقامة مشروعات تفتح آفاقًا أوسع للوصول إلى الأسواق الإقليمية. وأكد معاليه أن المرحلة المقبلة تتيح فرصًا لاستقطاب الاستثمارات النوعية وبناء الشراكات الاقتصادية، معربًا عن تطلعه إلى أن تنطلق من الملتقى مبادرات ومشروعات جديدة تعزز مكانة المنطقة على خارطة الاستثمار الإقليمي، وتسهم في تحقيق عوائد اقتصادية مستدامة وتوفير فرص العمل.
من جانبه، أكد المهندس داود بن سالم الهدابي، الرئيس التنفيذي للمؤسسة العامة للمناطق الصناعية “مدائن”، أن المنطقة الحرة بالمزيونة تمتلك مقومات قائمة لاستقبال الاستثمارات وتوطين المشروعات، نتيجة ما شهدته خلال الأعوام الماضية من تطوير للأراضي وشبكات الطرق والمياه والصرف الصحي وأنظمة مكافحة الحرائق، إلى جانب افتتاح مبنى الخدمات والتسهيلات. وأوضح أن تطوير البنية الأساسية تزامن مع أتمتة إجراءات الاستثمار والعمليات التجارية وتشغيل المنظومة الأمنية بالكامل، بما يوفر للمستثمر مقومات تأسيس أعماله وتشغيلها والتوسع فيها، ويعزز الاستفادة من المزيونة بوصفها ميناءً بريًّا يربط أسواق المنطقة ويخدم حركة التجارة بينها. وأشار الهدابي إلى أن “مدائن” عملت على تطوير خدمات المناولة وإدارة الساحة الجمركية والبوابات بالتعاون مع الجهات ذات العلاقة، وتأهيل الكوادر العُمانية لتشغيلها، والحصول على اعتماد الميناء وجهةً نهائية للبضائع الواردة والصادرة، موضحًا أن هذه الإمكانات تتيح للشركات إقامة أنشطة في التخزين والتوزيع والتصنيع والخدمات المساندة. وأضاف أن المؤسسة تستهدف توسيع القيمة الاقتصادية المتحققة من حركة التجارة، عبر استقطاب أعمال تُقام داخل المنطقة، وتوفير فرص تستفيد منها المؤسسات الصغيرة والمتوسطة والكفاءات الوطنية، مؤكدًا التزام “مدائن” بمساندة المستثمرين في تحويل الفرص المتاحة إلى أعمال ناجحة، وتطلعه إلى أن تقود لقاءات الملتقى إلى مشروعات تضيف إلى تنوع الأنشطة بالمنطقة.
وشهد الافتتاح الإعلان عن فرصتين استثماريتين لتطوير مجمع متكامل لتجارة وخدمات المركبات والآليات، ومركز متكامل لتجهيز وتوزيع الخضروات والفواكه واللحوم والأسماك، حيث تتمثل الفرصة الأولى في تطوير “مجمع المزيونة المتكامل لتجارة وخدمات المركبات والآليات” على مساحة مقترحة تبلغ 100 ألف متر مربع، لاستقطاب مطور رئيسي أو تحالف متخصص يقود تخطيط المشروع وتطويره وتشغيله واستقطاب الشركات العاملة فيه، وتستهدف الفرصة إقامة وجهة تجمع الأنشطة التجارية والفنية واللوجستية المرتبطة بالمركبات والآليات، بما يشمل الاستقبال والتجميع والتخزين والعرض والتسويق والفحص والصيانة وإعادة التأهيل والتجهيز للبيع والتصدير وإعادة التصدير، وفق الأنشطة التي يتم تطوير “مركز المزيونة المتكامل لتجهيز وتوزيع الخضروات والفواكه واللحوم والأسماك”، وتقديم تصوراتها بشأن نطاقه وحجمه وخدماته ونموذج الاستثمار فيه وتشغيله. وتستند الفكرة إلى موقع المزيونة وارتباطها بحركة المنتجات الواردة من اليمن، وإمكانية تقديم خدمات تجهيز للشحنات قبل استكمال رحلتها إلى الأسواق العُمانية أو إعادة تصديرها إلى أسواق أخرى، بما يحافظ على جودتها وقيمتها التجارية. وتشمل المكونات المقترحة استقبال الشحنات وتقييم حالتها، والفرز والتدريج والتعبئة والتبريد والحفظ المؤقت بحسب طبيعة المنتجات، وتجميع الطلبات وتنسيق الشحن والتوزيع، إلى جانب خدمات إدارة المخزون وتتبع الشحنات والتغليف. وتستهدف الدعوة شركات تجارة المنتجات الطازجة وتصديرها واستيرادها، والمتخصصين في التجهيز والتعبئة وسلاسل التبريد والنقل والتوزيع، مع ترك المساحة والطاقة الاستيعابية ومراحل التنفيذ لتصورات المشاركين. ويُبحث المضي في تطوير الفكرة في ضوء الاهتمام الاستثماري الجاد والتصورات القابلة للتطبيق.



وبدأ حفل الافتتاح بكلمة للمهندس أحمد بن خميس الكاسبي، مدير عام المنطقة الحرة بالمزيونة، أكد من خلالها أن انعقاد النسخة الثانية من الملتقى يأتي امتدادًا للجهود المبذولة لتعزيز مكانة المنطقة بوصفها بوابة تجارية واستثمارية تربط سلطنة عُمان بالأسواق اليمنية والإقليمية، ومنصة لاستعراض المنجزات والتعريف بالمستجدات التشريعية والتنظيمية والمبادرات الداعمة للاستثمار وتيسير الأعمال. وأوضح أن صدور اللائحة التنفيذية لقانون المناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة بالقرار رقم «81/2026»، استكمالًا للقانون الصادر بالمرسوم السلطاني رقم «38/2025»، يدعم جاذبية البيئة الاستثمارية من خلال تنظيم إجراءات الاستثمار والتراخيص وتبسيطها، وتطوير خدمات المحطة الواحدة والربط الإلكتروني مع الجهات المختصة، وحوكمة الطلبات. وأضاف أن اللائحة تنظم المزايا والحوافز والإعفاءات والتسهيلات الاستثمارية، وتضع معايير للمشروعات الاستراتيجية وإمكانية منحها الموافقة الواحدة وحوافز إضافية وفق الضوابط والموافقات المقررة، بما يعزز استقطاب المشروعات النوعية ذات القيمة المضافة للاقتصاد الوطني. وأشار الكاسبي إلى أن الهيئة العامة للمناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة و«مدائن»، بصفتها الجهة المشغلة للمنطقة، تواصلان تعزيز تنافسية المزيونة وتوفير التسهيلات المحفزة لإقامة المشروعات، مذكّرًا بالحوافز التي أُعلن عنها في الملتقى السابق، ومن أبرزها تخفيض القيمة الإيجارية للمشروعات الاستثمارية الجديدة بنسبة 50%، إلى جانب مواصلة تطوير الخدمات والمرافق وتنفيذ حملات تسويقية مركزة لاستقطاب استثمارات وتنويع الأنشطة الاقتصادية.
وفي الجانب الجمركي واللوجستي، أوضح الكاسبي أن التنسيق مع الإدارة العامة للجمارك أثمر عن تفاهمات بشأن تفعيل البوابة السيادية للمنطقة الحرة بالمزيونة، مع العمل على استكمال المتطلبات الفنية والتشغيلية والتنظيمية المرتبطة بها. وأضاف أن هذه الخطوة تهيئ المتطلبات اللازمة لتفعيل المسار الأخضر لنقل البضائع من الموانئ العُمانية إلى المنطقة، بما يسهم في تسريع الإجراءات الجمركية وتحسين انسيابية حركة الشاحنات وتقليل الوقت والتكاليف التشغيلية لعمليات النقل والتخليص. وأكد أن تكامل العمل مع جهاز الضرائب ووزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات وشرطة عُمان السلطانية ووزارة العمل وغيرها من الجهات المختصة يدعم كفاءة الخدمات المرتبطة بالاستثمار والتجارة، بما يشمل الخدمات الضريبية والنقل البري وحركة البضائع وتصاريح العمل والتأشيرات. وأضاف أن المعرض المصاحب واللقاءات الثنائية بين أصحاب الأعمال العُمانيين واليمنيين يتيحان بحث فرص التوريد والتوزيع والشراكات الاستثمارية، معربًا عن تطلعه إلى أن تثمر هذه اللقاءات عن صفقات واتفاقيات تسهم في زيادة التبادل التجاري وتعزيز دور المزيونة حلقة وصل بين البلدين ومنطلقًا نحو الأسواق الإقليمية المجاورة.
ومن جانب آخر، قدم المهندس أبو بكر الحريزي، المهندس المدني بالمنطقة الحرة بالمزيونة، عرضًا حول مقومات المنطقة ومؤشراتها الاستثمارية والتجارية، أوضح خلاله أن حجم الاستثمارات بلغ نحو 141 مليون ريال عُماني بنهاية النصف الأول من عام 2026، فيما بلغ عدد العقود النشطة 135 عقدًا موزعة على القطاعات الصناعية والخدمية والتجارية. واستعرض الحريزي مقومات المنطقة، التي تأسست عام 1999 بوصفها أول منطقة حرة في سلطنة عُمان، مشيرًا إلى أن مساحتها الإجمالية تبلغ، وفق بيانات العرض، 15 مليون متر مربع، منها 2.7 مليون متر مربع مطوّرة، بما يوفر مساحات لاستقبال المشروعات والتوسع المستقبلي في الأنشطة الاقتصادية. وفي جانب الحركة التجارية، أظهرت البيانات المجمعة لعام 2025 والفترة المتاحة من عام 2026 حتى تاريخ إعداد الكشف، بلوغ قيمة البضائع الصادرة نحو 170.6 مليون ريال عُماني، بكمية بلغت نحو 393.8 ألف طن، فيما بلغت قيمة البضائع الواردة نحو 340.4 مليون ريال عُماني، بكمية قاربت 386.1 ألف طن. كما سجلت المنطقة دخول 10,278 مركبة، بقيمة إجمالية بلغت نحو 86.7 مليون ريال عُماني. وتناول العرض الحوافز والممكنات الاستثمارية، ومن بينها الملكية الأجنبية الكاملة والتسهيلات الإدارية والإيجارات التنافسية، إلى جانب شبكات الطرق والكهرباء والمياه والصرف الصحي والاتصالات بالألياف البصرية، ومبنى الخدمات والتسهيلات بنظام المحطة الواحدة، والمنظومة الأمنية والميناء البري المعتمد للعمليات التجارية وعبور البضائع. كما استعرض عشر فرص استثمارية تتراوح مساحة كل منها بين ألفين وخمسة آلاف متر مربع، في أنشطة تشمل التبريد والتجميد الغذائي، والصناعات الغذائية والمعدنية، وتجميع وتصنيع الألمنيوم، وزيوت المحركات، والمواد الغذائية المعبأة ومواد البناء. وتطرق الحريزي إلى أولويات العمل لعام 2026، التي تشمل تشغيل السوق الحرة ومحطة تحلية المياه، وتفعيل البوابة السيادية بالتنسيق مع الجمارك، وتشغيل المحجر البيطري بالتنسيق مع وزارة الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه. كما عرض مسار تطوير الممكنات، ومن بينها تفعيل الممر الآمن بين المزيونة وصلالة بعد تفعيل البوابة السيادية، وتطوير آليات الدخول، واستقطاب مشروعات نوعية، والعمل على حوافز إضافية لدعم الاستثمار.
وقدم الملازم يعقوب سالم المعمري، فني تقنية معلومات أول بالإدارة العامة للجمارك بشرطة عُمان السلطانية، عرضًا حول الإجراءات الجمركية والسيادية، تناول أدوار الجمارك في المناطق الحرة، ومنظومة «بيان»، وخطوات التخليص والتفتيش، والتسهيلات والمبادرات الداعمة لحركة التجارة. وأوضح العرض أن العمل الجمركي يجمع بين الرقابة على إدخال البضائع وإخراجها وإعادة تصديرها، وإدارة المخاطر، وتيسير التجارة، والتحقق من الامتثال، فيما تتيح منظومة «بيان» إنجاز المعاملات إلكترونيًا والتنسيق بين الجهات ذات العلاقة عبر النافذة الإلكترونية الواحدة. واستعرض مراحل التخليص، بدءًا من تقديم البيان والدفع الإلكتروني وتقييم القيمة الجمركية، وصولًا إلى تحليل المخاطر وتحديد مسار الشحنة؛ إذ يتيح المسار الأخضر الإفراج المباشر، بينما يخصص المسار الأصفر لتدقيق المستندات والوثائق، والمسار الأحمر للمعاينة والتفتيش الفعلي. كما تناول إجراءات نقل البضائع من منافذ الدخول إلى المناطق الحرة ومنها إلى منافذ الخروج، باستخدام البيانات والضمانات الجمركية والأختام للتحقق من وصول الشحنات إلى وجهتها، إلى جانب أجهزة مسح الشاحنات والكشف عن المواد المشعة في منفذ المزيونة. وسلط العرض الضوء على نموذج المحطة الواحدة للمعاينة والتفتيش، الذي ينسق أعمال الجهات الرقابية في موقع وزمن واحد، بما يتيح فتح الحاوية مرة واحدة ومباشرة كل جهة اختصاصها دون تكرار. وشملت المبادرات المعروضة التخليص المسبق، وقبول الضمان الكتابي، والممر الجمركي الآمن بين الموانئ والمستودعات والمناطق الحرة، والمستودعات الجمركية الاستثمارية، وتفعيل بيان العبور الدولي.
وفي محور النقل، قدم علي بن محمد بن علي غواص، مدير دائرة النقل البري بالمديرية العامة للطرق والنقل البري بمحافظة ظفار، ورقة عمل حول سلاسل الإمداد وتنظيم النقل البري للبضائع، تناولت دور القطاع في الربط بين المنافذ ومواقع التخزين والأسواق، ودعم استمرار تدفق السلع. واستعرضت الورقة الإطار التشريعي المنظم للنقل البري، ومتطلبات ترخيص النشاط وتسجيل الشاحنات وإصدار بطاقة تشغيل لكل شاحنة والالتزام بالأوزان والأبعاد المعتمدة، إلى جانب الخدمات الرقمية المرتبطة بالتصاريح عبر بوابة «بيان» ومنصة «نقل». كما تناولت تصاريح الشاحنات الأجنبية والحمولات الاستثنائية والإجراءات المرتبطة بالدخول والعبور، موضحة أن بقاء الشاحنة الأجنبية في سلطنة عُمان لأكثر من سبعة أيام يتطلب الحصول على تصريح عبر منصة «نقل»، وفق ما ورد في العرض. وأبرزت الورقة أهمية معرفة شركات النقل والتجار بالمتطلبات التنظيمية واستخدام القنوات الرقمية في إنجاز المعاملات، بما يساعد على التخطيط لحركة الشحنات ورفع كفاءة العمليات اللوجستية.
واختُتمت جلسات الملتقى بجلسة حوارية بعنوان «حوافز وممكنات الاستثمار بالمنطقة الحرة بالمزيونة»، أدارها الدكتور سالم زعبنوت، رئيس مكتب الإعلام بالمزيونة، بمشاركة المهندس أحمد الكاسبي، مدير عام المنطقة الحرة بالمزيونة، وخالد بن سليمان الصالحي، مدير عام التسويق والشؤون التجارية والمتحدث الرسمي باسم “مدائن”، ومحمد النبهاني، مستشار شؤون الضرائب بجهاز الضرائب، والملازم يعقوب سالم المعمري، وعلي غواص، حيث أتاحت الجلسة جمع الجهات المعنية بالاستثمار والخدمات الحكومية في نقاش مشترك حول متطلبات تأسيس الأعمال واستدامتها، وربط الفرص المطروحة باحتياجات المستثمرين في مراحل اتخاذ القرار والتعاقد وتنفيذ المشروعات وبدء التشغيل. ويمنح هذا التكامل أصحاب الأعمال فرصة لفهم الأدوار والخدمات المتاحة، وتكوين تصور أوضح عن رحلة الاستثمار والجهات المختصة بكل مرحلة. وناقشت الجلسة جوانب تمكين الأعمال، حيث توفر منظومة “مدائن” مجالات لدعم نمو الشركات تتجاوز إتاحة المواقع الاستثمارية، وتشمل برامج التوريد والتطوير والاستدامة، وربط المنتج العُماني بالمناقصات والمبادرات الحكومية، ومسرعات الأعمال والحاضنات الصناعية، وبرامج التدريب والتعمين. وتفتح هذه البرامج أمام المستثمرين مسارات لتطوير قدراتهم الإنتاجية والإدارية، وبناء علاقات تجارية مع الشركات القائمة، وتوسيع فرص مشاركة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في سلاسل التوريد، وأبرزت الجلسة كذلك أهمية خدمات دعم الصادرات والترويج للمنتجات العُمانية وتوسيع حضورها في الأسواق المحلية والدولية، بما يساعد الشركات على ربط خطط الإنتاج بفرص التسويق والنمو. وتتكامل هذه الخدمات مع المبادرات والمراكز المتخصصة ضمن منظومة «مدائن»، ومن بينها «مدائن الريادية» ومركز «صُنّاع عُمان» ومركز «إنتاج صحار»، لتوفير مسارات مساندة للمشروعات بحسب طبيعة نشاطها ومرحلة تطورها. وشكّل تنوع الجهات المشاركة في الجلسة فرصة لربط التعريف بالحوافز بمقومات نجاح المشروع على المدى الطويل، من وضوح الإجراءات والتخطيط للتنفيذ، إلى تطوير المهارات والوصول إلى العملاء وبناء الشراكات، بما يعزز استفادة المستثمرين من منظومة الخدمات المتاحة ويهيئ لنمو أعمالهم.
ويتواصل المعرض المصاحب بمشاركة مؤسسات وشركات من قطاعات صناعية وتجارية وخدمية، مع إتاحة اللقاءات المباشرة بين أصحاب الأعمال، بما يدعم التعريف بالمنتجات وبحث فرص التعاون، ويوسع الاستفادة من المنطقة الحرة بالمزيونة منطلقًا للأعمال والتجارة مع الأسواق المجاورة.